«خطأ» أخرج سجينين... وأحرج وزيرين؟
تسجيل الدخول E
  • الصحافة
  • «خطأ» أخرج سجينين... وأحرج وزيرين؟

«خطأ» أخرج سجينين... وأحرج وزيرين؟

          الراي العام - الجمعة 27/2/2004

 

 كتب خالد المطيري وأحمد لازم ومنصور الشمري ومحمد الجلاهمة:

 حتى الافراج عن بعض السجناء بموجب عفو أميري، والذي كان يفترض أن يكون حدثاً إنسانياً صرفا،ً تحول أمس مادة جديدة لجدل سياسي، بسبب ما وصف رسمياً بأنه «خطأ»، وتمثل في شمول المحكوم في قضية سب الصحابة ياسر الحبيب بالافراج الفوري، في حين أن حكماً بالسجن سنة صدر في حقه وقضيته لا تزال منظورة أمام القضاء ، اضافة الى محكوم آخر في قضية اتجار بالمخدرات هو (ع,ف,ج) لم يمض من عقوبته البالغة 15 عاماً سوى سنة واحدة, لكنه كان أدخل عنبر التائبين المخصص حصراً للمدمنين.

وفيما ذكر ان المساعي نشطت للبحث عن المفرج عنهما بالخطأ، سعياً لإعادتهما الى السجن، أقرّ وزير العدل أحمد باقر بأن الحبيب أخرج «بالخطأ»، لكنه أشار الى ان السلطات المختصة اتصلت بوالده الذي أكد انه سيعود الى السجن طوعاً.

واستنكر النائب جاسم الكندري الخطأ الذي ارتكب في الافراج عن اثنين من المساجين بالخطأ وتضمين اسميهما مع المشمولين بالعفو الأميري، مشيراً الى ان «هذا الخطأ يعد سابقة خطيرة يجب ألا تمر مرور الكرام، بل محاسبة المسؤول عن هذا الخطأ الفادح».

وطالب الكندري بفتح باب «التحقيق الفوري الجاد للوقوف على المتسبب في هذا الخطأ وعدم التساهل في عقوبته», وتساءل «ألهذا الحد وصلت العشوائية والفوضى الادارية في أهم مؤسسات الدولة (,,,)؟ وبكشوف رفعت لأعلى سلطة سياسية للبلد؟», ولاحظ أن «هذه السابقة لها دلالات عديدة ينبغي دراستها والوقوف على أسبابها وآثارها النفسية والاجتماعية الأمنية على المساجين والمجتمع الكويتي عموماً», وأضاف «هل يا ترى هذه المرة هي الأولى التي يحصل فيها خطأ في الافراج عن المسجونين بالخطأ، أم هناك سابقة قبل ذلك لم يكشف عنها؟».

وأعلن الكندري انه سيوجه «أسئلة الى الحكومة لمعرفة حيثيات هذا الخطأ والمتسبب فيه، وهل كان عن عمد أم انه فعلاً كان خطأ، وعن الاجراءات التي ستتخذها الجهة المسؤولة مع المذنب ومع المساجين الذين تم الافراج عنهم»، مؤكداً أن «هذا الأمر لا يمكن أبدا السكوت عنه وغض الطرف، لأنه ان حصل ذلك فسيتكرر مرات عديدة مستقبلاً لا قدر الله».

وأشار الكندري الى ان الاسئلة التي سيوجهها ستتناول آليات اختيار أسماء المشمولين بالعفو الأميري، وفي أي مرحلة حصل هذا الخطأ في اطلاق سراح شخصين لا تنطبق عليهما شروط العفو الأميري وهل شكلت الوزارة لجنة تحقيق في الموضوع، وهل تضمن الكشف المرفوع الى سمو الأمير بالأسماء المشمولة بالعفو اسمي المفرج عنهما خطأ؟ وعلى أي أساس تصنف العنابر في السجن المركزي؟ وما ضوابط توزيع المساجين في العنابر؟ وهل يتم فرز المذنب بسب الصحابة مع المذنب بالمخدرات إدماناً أو تجارة؟ وهل ثمة ملفات ولجان مختصة لمتابعة المساجين ورفع أسماء من تنطبق عليهم شروط العفو الأميري تمهيداً لرفعها لسمو الأمير؟ ومن المسؤول عن هذا الخطأ؟ وما الاجراء الذي اتخذ في حقه؟ وهل هذه المرة هي الأولى التي يحصل فيها خطأ في الافراج عن المسجونين بالخطأ؟ أم أنها ليست الأولى؟».

وفي ما يتعلق بمشكلة تأخر الافراج عن بعض المشمولين بالعفو، شكلت أمس ادارة التنفيذ في مجمع المحاكم لجنة طوارئ برئاسة مدير الادارة القاضي صالح الركف.

وقال الركف «سننهي بعون الله اليوم (أمس) اطلاق سراح جميع المشمولين بالعفو الأميري وذلك بعد أن استدعينا جميع الموظفين واحضرنا موظفين آخرين من قصر العدل لإنهاء معاملات جميع المشمولين بالعفو وإسعاد أسرهم التي تنتظرهم على أحر من الجمر وقد فتحنا أبواب مجمع المحاكم لاستقبال أهالي المطلق سراحهم».

وأكد الركف انهم بصدد تقديم «تسهيلات للإجراءات والكفالات للذين مازالوا مطلوبين في قضايا مالية، ومنها اعطاء المهل للسداد، وتقسيط جزء من مبالغ المديونية عن المفرج عنه، وذلك بجدولة نهائية مع الدائن تضمن حقه بالكامل».

وقال الركف «طلبنا من ادارة السجون أن تحضر لنا جميع المساجين الذين وردت أسماؤهم في العفو الأميري حتى يتم الاطلاع على حالاتهم مباشرة ويكونوا بالقرب من عوائلهم في حال احتاجوا الى كفالات شخصية أو تعهدات».

وتولى صندوق التكافل لرعاية السجناء سداد مبالغ مالية لأكثر من 150 حالة ممن كانت عليهم قضايا مدنية وتم الحاقهم بزملائهم المفرج عنهم, وتجاوز المبلغ المدفوع من الصندوق 30 ألف دينا